العلامة المجلسي

373

بحار الأنوار

قال الحميدي : أنا أحق ( 1 ) بها وهي بنت عمي وقال جعفر : بنت عمي وخالتها تحتي ، وقال زيد : بنت أخي ، فقضى بها النبي صلى الله عليه وآله لخالتها ، وقال : " الخالة بمنزلة الام " وقال لعلي : " أنت مني وأنا منك " وقال لجعفر : " أشبهت خلفي وخلقي " وقال لزيد : " أنت أخونا ومولانا " ( 2 ) . 15 - أقول : ذكر ابن الأثير في الكامل في حوادث السنة السادسة : فيها نزلت سورة الفتح ، وهاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله نسوة مؤمنات فيهن أم كلثوم ابنة عقبة بن أبي معيط ، فجاء أخواها عمارة والوليد يطلبانها ، فأنزل الله : " فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار " ( 3 ) فلم يرسل امرأة مؤمنة إلى مكة ، وأنزل الله : " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " ( 4 ) فطلق عمر بن الخطاب امرأتين له . وفيها كانت سرية عكاشة بن محصن في أربعين رجلا إلى الغمر فنذر القوم ( 5 ) بهم فهربوا فسعت الطلائع فوجدوا مائتي بعير فأخذوها إلى المدينة ، وكانت في ربيع الآخر . وفيها كانت سرية محمد بن مسلمة أرسله رسول الله صلى الله عليه وآله في عشرة فوارس في ربيع الأول إلى بني ثعلبة بن سعد ، فكمن القوم له حتى نام هو وأصحابه فظهروا عليهم فقتل أصحابه ونجا هو وحده جريحا .

--> ( 1 ) أي قال علي عليه السلام . ( 2 ) لم يكن عندي جامع الأصول حتى نرجع إليه . أقول : وكانت من حوادث تلك السنة تزويجه صلى الله عليه وآله ميمونة ، بنت الحارث زوجها صلى الله عليه وآله حين الاحرام ، أو بعده على قولين ، وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب ، وكانت جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل ، وكانت أم الفضل تحت العباس ، فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس ، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة ، وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه وآله أربعمائة درهم ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله ( حين أبى المشركون ان يقيم ويعرس ) وخلف أبا رافع مولاه على ميمونة حتى اتاه بها بسرف ، فبنى بها رسول الله صلى الله عليه وآله هنالك . قاله ابن هشام في السيرة 3 : 426 . ( 3 ) الممتحنة : 10 . ( 4 ) الممتحنة : 10 . ( 5 ) نذر كعلم لفظا ومعنى . منه قدس سره .